المنجي بوسنينة
796
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
374 ، 394 ؛ الذّهبي ، تأريخ الإسلام ، 2 / 77 ؛ المرزباني ، الموشّح ، 60 - 63 ؛ ابن حجر ، الإصابة ، 1 / 667 - 69 ؛ ابن سيّد النّاس ، عيون الأثر ، 1 / 190 - 290 2 / 32 - 34 ، 66 ؛ بلاشير ، تاريخ الأدب ، 1 / 315 - 318 . R . Blachere , Histoire . 2 / 313 - 316 ; Arafat , A critical introduction to the Study of the poetry ascribed to Hass n b . TH bit , these ( Londres 1953 ) ; W . Arafat , article : Hass n b . THa - bit , in El 2 , 3 / 279 - 281 . د . توفيق قريرة الجامعة التونسية - تونس ابن ثابت ، زيد بن الضحاك ( ت 45 ه / 665 م ) ولد زيد بن ثابت بن الضحاك في المدينة قبل هجرة الرسول صلى اللّه عليه وسلم إليها بإحدى عشر عاما ، أي في ( 611 م ) ، وهو ينتسب إلى بني النجار من الخزرج . أما أمه فهي النوار بنت مالك بن معاوية ، من بني النجار ، من ذات العشيرة التي ينتمي إليها والده . وقد نشأ زيد يتيما في رعاية والدته ، إذ كان أباه قد قتل في واقعة بعاث ، ولم يكن زيد قد تجاوز سنواته الست . ويبدو أن زيدا كان ذكيا قوي الذاكرة ، متطلعا لمشاركة قومه في حياتهم العامة ومواقفهم الكبيرة منذ صغره ، لذا فإن قومه قدموه إلى الرسول صلى اللّه عليه وسلم حين هجرته على المدينة وكان عمره أحد عشر عاما ، وقالوا له : هذا غلام من بني النجار قد قرأ مما أنزل اللّه عليك بضع عشرة سورة ، فاستقرأه صلى اللّه عليه وسلم فقرأ ، فعجب به ، وأخذ يفكر في الاستفادة من مواهبه في الحفظ والكتابة . ولم يقف طموح الفتى زيد بن ثابت عند حدود حفظ القرآن الكريم ، بل تعداه إلى محاولة مشاركة المسلمين في معاركهم ضد المشركين ، لذا فقد عرض نفسه للمشاركة في معركة بدر في السنة الثانية من الهجرة ، إلا أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم استصغره لأن عمره لم يكن قد تجاوز الثانية عشرة . وقد روي أن زيد بن ثابت « شهد أحدا وما بعدها من المشاهد ، وقيل : إن أول مشاهده الخندق ، قيل : وكان ينقل التراب يومئذ مع المسلمين ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أما إنه نعم الغلام » [ ابن عبد البر ، الاستيعاب ، ق ، ص 537 ] . ويبدو أن القول الثاني هو الأولى بالقبول ،